الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

238

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 51 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 97 إلى 99 ] وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 ) [ سورة الإسراء : 99 - 97 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أحدهما عليهما السّلام : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ ( على جباههم ) « 1 » . قال موسى بن جعفر عليه السّلام : « صم » يعني يصمّونه في الآخرة في عذابها « بكم » يبكمون هناك بين أطباق نيرانها « عمى » يعمون هناك ، وذلك نظير قوله عزّ وجلّ : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى « 2 » وقوله : وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً [ الإسراء : 97 ] « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : قوله : « صم بكم عمى » الصمّ : الذي لا يسمع ، والبكم : الذي يولد من أمّه أعمى ، والعمي : الذي يكون بصيرا ثمّ يعمى « 4 » . 2 - قال الشيخ الطبرسي : في مجمع البيان : مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً أي : مستقرهم جهنم ، كلما سكن التهابها ، زدناهم اشتعالا ،

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 318 ، ح 168 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 130 ، ح 65 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 34 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 29 .